يزيد بن محمد الأزدي

229

تاريخ الموصل

وتوفى في هذه السنة من الأعيان : أسلم بن عبد العزيز بن هاشم بن خالد أبو الجعد ، وجعفر بن محمد بن المغلس أبو القاسم ، والحسن بن علي بن أحمد بن بشار بن زياد أبو بكر الشاعر المعروف بابن العلاف ، والحسن بن علي بن زكريا بن صالح بن عاصم بن زفر أبو سعيد العدوي البصري ، والحسين بن الحسين بن عبد الرحمن أبو عبد الله الأنطاكي قاضى ثغور الشام المعروف بابن الصابوني ، وعبد الله بن أحمد بن محمود أبو القاسم البلخي ، وعبيد الله بن ثابت بن أحمد بن خازم أبو الحسن الحريري ، وعلي بن الحسين ابن حرب بن عيسى المعروف بابن حربويه القاضي ، ومحمد بن إبراهيم بن نيروز أبو بكر الأنماطي ، ومحمد بن إبراهيم بن محمد بن أبي الحجيم أبو كثير الشيباني البصري ، ومحمد بن الفضل بن العباس أبو عبد الله البلخي ، ومحمد بن سعد أبو الحسين الوراق ، ويحيى بن عبد الله بن موسى أبو زكريا الفارسي « 1 » . ودخلت سنة عشرين وثلاثمائة في هذه السنة في المحرم سار مؤنس المظفر إلى الموصل مغاضبا للمقتدر ؛ وسبب مسيره أنه لما صح عنده إرسال الوزير الحسين بن القاسم إلى هارون بن غريب ومحمد بن ياقوت يستحضرهما زاد استيحاشه ، ثم سمع بأن الحسين قد جمع الرجال والغلمان الحجرية في دار الخليفة ، وقد اتفق فيهم ، وأن هارون بن غريب قد قرب من بغداد فأظهر الغضب ، وسار نحو الموصل ، ووجه خادمه بشرى برسالة إلى المقتدر ، فسأله الحسين عن الرسالة فقال : لا أذكرها إلا لأمير المؤمنين ، فأنفذ إليه المقتدر يأمره بذكر ما معه من الرسالة للوزير ، فامتنع وقال : ما أمرني صاحبي بهذا ، فسبه الوزير وشتم صاحبه وأمر بضربه ، وصادره بثلاثمائة ألف دينار ، وأخذ خطه بها ، وحبسه ونهب داره ، فلما بلغ مؤنسا ما جرى على خادمه ، وهو ينتظر أن يطيب المقتدر قلبه ويعيده ، فلما علم ذلك سار نحو الموصل ومعه جميع قواده ، فكتب الحسين إلى القواد والغلمان يأمرهم بالرجوع إلى بغداد ، فعاد جماعة وسار مؤنس نحو الموصل في أصحابه ومماليكه ، ومعه من الساجية ثمانمائة رجل ، وتقدم الوزير بقبض إقطاع مؤنس وأملاكه وأملاك من معه ، فحصل من ذلك مال عظيم ، وزاد ذلك في محل الوزير عند المقتدر فلقبه « عميد الدولة » ، وضرب اسمه على الدينار والدرهم ، وتمكن من الوزارة وولى وعزل . وكان فيمن تولى أبو يوسف يعقوب بن محمد البريدى ، ولاه الوزير البصرة وجميع

--> ( 1 ) ينظر : المنتظم ( 13 / 299 - 304 ) .